السيد محمد تقي المدرسي
232
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الحادي والعشرون ) : أن يجعل على القبر علامة . ( الثاني والعشرون ) : أن يرشّ عليه الماء ، والأولى أن يستقبل القبلة ويبتدأ بالرشّ من عند الرأس إلى الرجل . ثم يدور به على القبر حتى يرجع إلى الرأس ، ثم يرشّ على الوسط ما يفضل من الماء ، ولا يبعد استحباب الرش إلى أربعين يوماً أو أربعين شهراً . ( الثالث والعشرون ) : أن يضع الحاضرون بعد الرش أصابعهم مفرجات على القبر بحيث يبقى أثرها ، والأولى أن يكون مستقبل القبلة ، ومن طرف رأس الميت واستحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلِّ على الميت ، وإذا كان الميت هاشمياً فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد ، ويستحب أن يقول حين الوضع : ( بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك ) . وأيضا يستحب أن يقرأ مستقبلًا للقبلة سبع مرات إنا أنزلناه ، وأن يستغفر له ، ويقول : ( اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضواناً ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ) ، أو يقول : ( اللهم ارحم غربته ، وصِلْ وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأَفِضْ عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه ) ، ولا يختص هذه الكيفية بهذه الحالة بل يستحب عند زيارة كل مؤمن من قراءة ( إنا أنزلناه ) سبع مرات ، وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور . ( الرابع والعشرون ) : أن يلقنه الولي أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر ، فإن هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه ، فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع : حال الاحتضار وبعد الوضع في القبر ، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين ، وبعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضاً ، ويستحب الاستقبال حال التلقين ، وينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس ، وقبض القبر بالكفين . ( الخامس والعشرون ) : أن يكتب اسم الميت على القبر ، أو على لوح أو حجر ، وينصب عند رأسه . ( السادس والعشرون ) : أن يجعل في فمه « 1 » فص عقيق مكتوب عليه : ( لا إله إلا الله ربي ، محمد نبيي ، علي والحسن والحسين - إلى آخر الأئمة - أئمتي ) . ( السابع والعشرون ) : أن يوضع على قبره « 2 » شيء من الحصى على ما ذكره بعضهم ، والأولى كونها حمراً .
--> ( 1 ) على نحو الرجاء فلم يوجد مستند كاف لذلك . ( 2 ) على نحو الرجاء لأنه لا مستند كاف لاستحبابه .